الاستشارات الاجتماعية » مشكلات زوجية-الأسباب الداخلية » التقصير والإهمال في الحياة الزوجية


21 - شوال - 1435 هـ:: 18 - أغسطس - 2014

أي اختلاف بيننا يذكرني بخيانته ولا أستبعد عودته!


السائلة:س

الإستشارة:محمد سعيد دباس

بسم الله الرحمن الرحيم..
السلام عليكم ..
أنا امرأة متزوجة منذ حوالي عشر سنوات, ولدي ولله الحمد والمنة بنتان وولد, زوجي رجل خلوق ومهذب محبوب من زملائه وموضع ثقة الجميع، حياتي معه الحمد لله أعتبرها سعيدة ولا أرى غبارا عليها ولا تقف في ذاكرتي المشاكل التي تحدث في كل بيت. وأحمد الله دائما على حياتي وزوجي الذي رزقت حبه ملأ قلبي وملأ الكون الفسيح.
منذ فترة ليست بالقريبة لاحظت فتور في العلاقة الخاصة وتنفر وتعكر أرجعتها لضغوط الحياة ومشاغلها. وقرأت أن الرجال ربما تقل احتياجاتهم الجسدية بشكل ملحوظ نتيجة الضغوط والتقدم في العمر.. رغم أن زوجي لم يتجاوز الـ45 لم تشغلني هذه التغيرات وكنت أعيش في أمان. تضايقت من جلوس زوجي على الواتس أب (الذي كان حديث عهد به) لمدد طويلة وخلوته في مكان عمله حتى أوقات متأخرة من الليل صاحبها تكاسل ملحوظ عن الصلاة وتمرد على حتى في الأمور التي اعتدنا فعلها معا.. المهم قيد الله لي أن ينكشف سر هذا الرجل ولم يحتاج الأمر إلى أكثر من المواجهة حتى سرد لي الأمر كله في لحظات.. الحقيقة أنا صدمت بل تفاجأت.. وأنا كنت أعتقد أن الأمر لا يتعدى ممارسة العادة السرية وتبادل صور ومقاطع مع شباب منحرفين فإذا به يعترف بأنه على علاقه بامرأة كانت تتردد عليه في محل عمله قبل أن تتزوج وأنها استطاعت الوصول إليه بعد دخوله الواتس أب.. وهي الآن متزوجة وزوجها معها ومع ذلك تطور الأمر بينهما إلى ممارسات جنسية بالهاتف إرسال صور تخصه وهو في حالة نشوه جنسية.. الحقيقة إنني أتفطر وأنا أتذكر هذه الأحداث.. اعترف واعتذر وأكد لي أن الأمر لم يتعد الصور من ناحيته فقط بناء على طلبها وهي على حد قوله لم ترسل له صورا..
المهم قال بأن الأمر انتهى بالنسبة له وأنه لم يقابلها وقد قطع علاقته بها منذ عدة أيام بناء على طلبها لأن زوجها أحس على ما يبدو.. الحقيقة أن الأمر نزل علي كالصاعقة وأنا أعرف أنه ذنب قد يتوب الله عليه والله يغفر الذنوب جميعا..
تمالكت نفسي وحاولت أن أحافظ على حياتي وأن أركز على الجوانب الطيبة في زوجي وأحمد الله أن الأمر لم يعلمه أحد.
المشكلة أنني رغم استمرار الحياة بيننا لا أستطيع نسيان هذا الأمر وكل الأحداث والقصص في حياتي تذكرني به.
بمعنى أنني لم أعد أثق بزوجي كالسابق وحدوث أي اختلاف بيننا يذكرني بخيانته ولا أستبعد عودته.. ولم أعد أشعر بالأمان وإذا استبشرت واطمأننت أتذكر أياما كنت أنام فيها ولا أعلم شيئا.. حبي له يصارع تأثري وحزني.. تمنيت أنني مت قبل أن أعرف.. أنا الآن أعيش معه بجسدي ولم أعتد على التلون وأحاول تمالك نفسي..
ساعدوني بارك الله فيكم.

عمر المشكلة: شهران ونصف..

في اعتقادك ما هي أسباب المشكلة؟
قلة التقوى وسهولة الحرام..

في اعتقادك ما هي الأسباب التي أدت إلى تفاقم المشكلة؟
حدوث جفوة بيني وزوجي وأفكار هدامة من المجتمع تعزز الخلاف وتربي النفس على استثقال الزوجة.

ما هي الإجراءات التي قمت بها لحل المشكلة؟
الدعاء والصبر والتفكير بإيجابية.


الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
أعانك الله أختي في الله، ورفع عنك ما يضرك، وفرج عنك ما تعانين وتكابدين.
•أعتقد أختي أن الأولى ألا تلحي عليه في المسألة: "ولا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم". أما وقد فعلت، ولا حول ولا قوة إلا بالله، فاصبري واحتسبي.
• التزمي الصمت، والهدوء، والإكثار من الدعاء والتضرع إلى الله، كما قلت بأنك تفعلين هذا، وأكثري من الدعاء له بظهر الغيب، لعل الله يهديه ويتوب عليه ويحدث بعد ذلك أمراً.
•بعض الباحثين يدعون أنه هناك "مراهقة متأخرة" تبدأ بين الأربعين والخمسين. فما عليك إلا الصبر، ولعلك إذا صبرت عليه أكبر ذلك منك وثاب إلى رشده وعاد إلى صوابه، والأهم: إلى ما يرضي ربنا سبحانه وتعالى، ثم يرضيك.
•طالما أنك تعتبرين حياتك سعيدة، فلا تكدريها بالشك وكثرة الظنون والتساؤلات وعدم الرضى، ولعل الله يتوب عليه.
•وطالما أنك تحبين زوجك، فحاولي قدر الإمكان أن تفتحي معه حوارات هادئة عن أمور الحياة، وأن تذكريه بالله، والآخرة، والثواب، والعقاب، والجنة، والنار، وعاقبة الفواحش، وآثار المعاصي على الحياة مهما كانت.
•أكثري من الاستغفار لنفسك وله، واسالي الله من فضله.
• فرغي قلبك وركزي على القراءة المكثفة اقرئي كما كبيرا من الكتب المفيدة: إحياء علوم الدين – لا تحزن – التفسير الميسر – عايض القرني – كتاب في الحديث – كتاب في العقيدة – كتاب في السيرة – أجزاء من سير أعلام النبلاء والصالحين، إلخ، فلعل هذا يشغلك بما هو مفيد لك، وله بشكل غير مباشر، إذ سيستفيد من سعة اطلاعك وثقافتك العامة، بعون الله وتوفيقه.
•حاولي القيام بأفضل ما تستطيعين من أجل بيتك، وزوجك، وأولادك، ووفري لهم جميعا أفضل جو من السعادة والرضى والهناء وأشعريهم بوجودك وتضحيتك من أجلهم.
•حاولي تلبية طلبات زوجك فيما يرضي الله، اللهم إذا لم تكن طلباته تخالف أوامر الله ورسوله. تجملي له، أعدي أفضل ما تعرفين من أنواع الطعام والشراب، لا تكثري التذمر، والشكوى، والنقد... احترمي أوقات راحته. لا تقعن عينه منك إلا على ما يحب. أكثري من الاستغفار. أكثري من النوافل. أكثري من تلاوة القرآن الكريم. أكثري من قيام الليل. أكثري من الدعاء له ولأولادك ولعامة المسلمين بالصلاح والخير والتقوى والتوفيق. حافظي على وضوئك دائما. أقلي الكلام بشكل عام. أقلي استخدام الهاتف والمكالمات لدى وجوده خاصة، وبدلا من ذلك اهتمي بشؤونك وشؤون بيتك وأسرتك. أقلي الشكوى والتذمر. حاولي أن تناقشي الموضوع معه من عدة جهات، وبعدة طرق، لعله يلين ويرضى ويتوب إلى الله مما فعل، واسألي الله قبل كل شيء أن يلهمك الصواب.
• استشيري بعض الحكماء الصالحين من أفراد أسرتك: والدك، والدتك، أخاك الأكبر، عمك، خالك، إمام المسجد القريب، إذا كان داعية وصالحا، بعض موجهاتك ومدرساتك السابقات، إذا كان لديك أحد منهم.
• أعتقد أن الأمر – بعلم الله – بسيط، ولا داعي للقلق الكثير عن الموضوع، ولكن إذا لاحظت خللاً في تصرفاته من جديد، فأشركي والديك أو من ترين فيه الخير والصلاح والقدرة على الحل والعقد، ليتحدث معه بتقوى الله في هذا الموضوع، ولعل الأمر مجرد زوبعة في فنجان، أو كما قلت لك عاصفة هوجاء من "المراهقة المتأخرة" ولعلها تزول ولا تترك أثرا بتوفيق الله.
•بالطبع لا ندري إن كان صدق فيما أخبرك به بأن الموضوع انتهى، ونأمل ذلك، ولكن من باب الحيطة والحذر، تابعي تصرفاتك وتصرفاته لتكوني مطمئنة للصواب بفضل الله.
• مرة أخرى، بما أن الأمر حديث عهد، منذ شهرين ونصف، كما قلت، فلا يمكننا أن نتنبأ آثاره ونتائجه، والله المستعان.
• لا تشكي في زوجك، وأحسني ثقتك بربك. ولا داعي لتمني الموت قبل ان تعرفي ما فعله زوجك، وأنا اقدر فيك مشاعر الأنوثة، والأمومة، والزوجية، والصدق، والإخلاص، والصفاء، والحب الزوجي، والوداد، ولكن لا تجعلي هذه الحادثة تدمر حياتك الزوجية وبيتك وأسرتك.
وفقنا الله وإياك لما يحبه ويرضاه من القول والعمل والهدى.

عزيزي الزائر: المستشار بحاجة إلى أن يعرف تقييمكم للإجابة.. فلا تبخلوا عليه بالتقييم الموجود في الأعلى على اليسار.. ولا تبخلوا على المستشير برسائلكم وتجاربكم فإن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه



زيارات الإستشارة:2999 | استشارات المستشار: 310


استشارات محببة

أريد حلا مع زوجي لبخله ولحساسيته!
الاستشارات الاجتماعية

أريد حلا مع زوجي لبخله ولحساسيته!

السلام عليكم ورحمة الله..rnمشكلتي أني كرهت زوجي ذو اللحية في...

سارة صالح الحمدان1626
المزيد

هل يجب علي أن أطلب العفو من شخص آذيته?
الأسئلة الشرعية

هل يجب علي أن أطلب العفو من شخص آذيته?

السلام عليكم ورحمة الله..rnهل يجب علي أن أطلب العفو من شخص آذيته...

الشيخ.هتلان بن علي بن هتلان الهتلان1626
المزيد

عندما يكلّمه أحد لا يجيبه أبدا ولا يلعب مع الأطفال !
الإستشارات التربوية

عندما يكلّمه أحد لا يجيبه أبدا ولا يلعب مع الأطفال !

السلام عليكم ورحمة الله
أنا متزوّج ولي طفل عمره أربع سنوات...

د.محمد بن عبد العزيز الشريم1626
المزيد

كيف أجعل زوجي يحبّني كما أحبّ زميلته وأكثر ؟!
الاستشارات الاجتماعية

كيف أجعل زوجي يحبّني كما أحبّ زميلته وأكثر ؟!

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته أنا متزوّجة منذ عام و قبل...

أماني محمد أحمد داود1626
المزيد

أخذت ورقة طلاقي لكن سبحان الله ما أحسست بطعم الراحة !
الاستشارات الاجتماعية

أخذت ورقة طلاقي لكن سبحان الله ما أحسست بطعم الراحة !

السلام عليكم ورحمة الله لي ثلاث سنين معلّقة ، تزوّجت لكنّي...

أ.جمعان بن حسن الودعاني1626
المزيد

خائفة على صديقتي بسبب الوسواس !!
الاستشارات النفسية

خائفة على صديقتي بسبب الوسواس !!

السلام عليكم ورحمة الله
لي صديقة أصابها الوسواس إلى درجة كبيرة...

أنس أحمد المهواتي1626
المزيد

أصبح لا يخطبني إلاّ الأرمل ومن لديه أولاد !
الاستشارات الاجتماعية

أصبح لا يخطبني إلاّ الأرمل ومن لديه أولاد !

السلام عليكم ورحمة الله عمري خمسة و ثلاثون عاما معلّمة، خطبني...

نورة العواد1626
المزيد

مكرر سابقا
الأسئلة الشرعية

مكرر سابقا

انا تقريبا من 9 شهور عند اهلي صارت مشاكل مع زوجي انه يشرب الحشيش...

قسم.مركز الاستشارات1626
المزيد

هل صلواتي وصيامي يحتاج إعادة 23 سنة? (2)
الأسئلة الشرعية

هل صلواتي وصيامي يحتاج إعادة 23 سنة? (2)

السلام عليكم ورحمة الله.. سؤالي إلى الدكتوراه رقية المحارب.....

د.رقية بنت محمد المحارب1627
المزيد

هل أكون مع (الناس ماذا يقولون) أم مع راحتي النفسية?
الاستشارات الاجتماعية

هل أكون مع (الناس ماذا يقولون) أم مع راحتي النفسية?

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أنا فتاة بعمر الـ19 عاما،...

طالب عبدالكريم بن طالب1627
المزيد